القائمة الرئيسية

الصفحات




من نَحن؟

نَحنُ مَجموعَةٌ منَ الشباب، وجَدنا أنفسنا مُحاصَرين داخل مجتَمعٍ يُطلِق عليه العديد "المُجتَمعُ العَربي"، ولكن مع الأسف نفسُ هذا المُجتَمع ينظُر إلى لُغةِ القرآنِ على أنَّها لُغةٌ عَقيمة وأنَّ التَّحدُّث بلغاتٍ أجنبية يُعبِّر ويّدلُ على الرُّقي والتَّحضُّر، أستَذكِر معكم قول حافظ إبراهيم :
                                   "أرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقاً                              مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ
                                    أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ                             إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ"!
وانطلاقًا مِن هَذا المَبدأ، وجَبَ علينا أن نَنشُرَ ما يُفيدُ أمَّتنا ومُجتَمَعنا لتغيير النَّظرَةِ الخاطِئة من شَباب هذا الجِيل نحوَ لُغَةِ الآباء والأجداد، وتَرغيبِهم في اللغة، وإيضاحِ جمالِ مُفردَاتِها ومَعانيها في إيصال الأفكار والآراء والمُقترَحات .

لماذا اللغة العَربيَّة؟

يتساءلُ العَديدُ لماذا اللغة العربية؟ حسنا! الجوابُ جدًّا بَسيط، إنَّ العربيَّة لُغَةٌ جميلَةٌ جدا، فهي مليئة بالأحاسِيسِ والمَشاعِر، نستَطيعُ إيصالَ العديدِ منَ الأفكار والمعاني فقط في عدة كلمات، تتميَّزُ اللغةُ العربية بِجمَالِها وروعتِها في الشَّعرِ التقليدي إضَافةً إلى القُرآنِ الكَريم، فالشِّعرُ العربي قَد أثبتَ جمالية اللغة العربية من خلال استخداماته المختلفة للمفرداتِ والألفاظ، وكذلك الصور البلاغية والتشبيهات الجميلة .
ويعتبر الشعراء العرب من بين أشهرِ الشعراء على مُستوى العالم، حيث استطاعوا استخدام اللغة العربية بطريقةٍ فريدةٍ وجميلةٍ لإيصال رسائلهم الشعرية، وذلك بفضل التراث الشعري العريق الذي يمتد عبر العصور.
ومن الأمثلة على ذلك الشعراء مثل: عمر الخيام، وابن الفارض، وابن زيدون، والمتنبي، وأحمد شوقي، والفرزدق، وجرير، والأخطل، وعنترة بن شداد وغيرهم الكثير . 
تجدر الإشارة إلى أنَّ هذا الإرث الشعري العربي يعكس بصورة عامة جمالية وغنى اللغة العربية، ويعبر عن ثقافة وتاريخ وحضارة مجتمعاتٍ وأممٍ كان للغة العربية دورٌ كبيرٌ في تشكيلها وتطويرها .

ماسرُّ جمالِ اللغة العربية؟

إنَّ جمالَ اللغة العربية يعودُ لِعدَّةِ أسباب، وأهمها :
  1. تنوع المفردات: تحتوي اللغة العربية على عدد كبير من المفردات والألفاظ التي تصف الأشياء بطرق مختلفة، وتستخدم بأسلوب شعري جميل .
  2. روعة بنية اللغة: يتميز اللغة العربية بصياغتها الأنيقة والرصينة، فهي لغةٌ منظمةٌ ومرتبةٌ، وتحتوي على تراكيبٍ نحويةٍ معقدةٍ ورائعة .
  3. جمالية الصوت: تحتوي اللغة العربية على حروفٍ صوتيةٍ جميلة وناعمة، كما أنها تتميز بالتلاعب بالحروف والأصوات، وتشكِّل بذلك نغماً موسيقياً جميلاً .
  4. عظمة الإرث: تتميز اللغة العربية بتاريخٍ غني وإرثٍ حضاري عظيم، فهي لغةُ القرآن الكريم ولغةُ مجموعةٍ من أعظم الأدباء والشعراء في التاريخ العربي .
  5. الإحساس والعاطفة: تعبر اللغة العربية عن الإحساس والعاطفة بطريقةٍ مباشرةٍ وصريحة، وهذا يجعلها لغةً رومانسيةً وجذابةً .
  6. الدقة والوضوح: تتميز اللغة العربية بدقتها ووضوحها، فهي لغةٌ علميةٌ دقيقةٌ تصلح للتحدث عن مختلف المواضيع والمجالات .

عبارات عَن جمالِ اللغة العربية :

هناك العديد من الأقوال التي تشير إلى جمال اللغة العربية، ومن أجملها:

  • "كل لغةٍ فيها جمال، ولكن العربية هي الجمالُ نفسه" - غاندي .
  • "إذا كان اللغة الإنجليزية هي لغة العالم، فإن اللغة العربية هي لغة الروح" - جبران خليل جبران .
  • "إذا قرأت شعرًا عربيًا في معمق الليل، ستعتقد بأن النجوم أضاءت صفحاته" - جميل سيد بخاري .
  • "اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، والقرآن هو كلام رب العالمين، ولا يمكن لأي لغةٍ أن تنافسها في الجمال والعظمة" - الإمام الشافعي .
  • "العربية لغةٌ جليلةٌ، تحوي كنوزًا من المعاني البليغة، ليست مجرد لغةٍ بل هي إحساسٌ وثقافةٌ وفنٌّ" - مصطفى صادق الرافعي .
  • "اللغةُ العربيةُ جوهرةٌ قد تثمرُ في كلِّ ساحةٍ وعلى كلِّ شجرةٍ محبٍ لها، يأخذُ منها، بعد أنْ يعيِّشَها بذاته" - الأديب العراقي علي أحمد باكثير .

هذه المقولات وغيرها تعبر عن جمالية اللغة العربية وعظمتها، ودليل على أنَّ إعجاب الناس بهذه اللغة ليس مجرد اعتزاز بل هو حقٌّ من حقوق التراث الإنساني.

لماذا يتحدَّث العرب لغات أجنبية؟

لا شكَّ أنَّ اللغةَ العربية لا تُعاني أزمةً داخلية؛ أي مِن خلالِ عُلومِها لأنَّهُ وكما بينَّا أنَّها على ضَخامَةِ مُعجَمها، وتَعدد إمكانياتِ التَّركيبِ فيها، وتنوع أساليبها؛ تُمكِّن مُتَكلِّميهَا مِن وَضعياتِ لُغاتٍ عديدة، لكنَّ المشكلةَ تَكمنُ في أهلِها الذين تخلُّوا عنها بسببِ عُقدَةِ الأجنبي، لدرجةِ أنَّ تكلُّم لُغَة أجنبية صارَ علامةَ التَّحضُّر في وطننا العربي، وأصبحَ الحديثُ بالعربية يُنظَرُ إليهِ من منظورِ الغَرابة، ومِنَ المشاكِلِ التي تُثبِتُ الأزمَة الَتي تعيشُها العربية :
  1. غيابُ استعمالِ العربية في المؤسسات الرسمية، وغيرِ الرسمية، بحيث أنَّ جُلَّ الوثائقِ تتمُّ باستعمالِ إما الفرنسية، أو الإنجليزية .
  2. طُغيان التَّوجُّه الفرانكوفوني، والأنجلوساكسوني في الأوساطِ الثَّقافية العربية، بحيث وصل الأدب، والفكر العربي إلى درجة يرثى لها .
  3. غيابُ الوعي الاجتماعي بأهميَّةِ اللغة العربية، بصفَتِها مكوِّنًا حضَاريًّا مِن مكوناتِ الحَضارةِ العربية .
 
وحاصلُ القولِ أن اللغةَ العربيةَ قَد عانت الإقصاء، والتهميش بذريعة أنها ليست لغة العلم، والتقنية، في حينِ نرى أنَّ الأمَمَ التي كَانت مُتأخِّرَة إلى عصرٍ قَريب، وتسلَّقت سُلَّمَ التقدُّمِ العلمي، والتقني، بحيث استُعمِلَ فيها أهلُ الاختصاصِ اللغات الوطنية، مثلا ف اليابان تُحقِّقُ الثَّورة التقنية بفضل اللغة اليابانية لا بغيرها، لأنهم لا يؤمنون بالأجنبي كما نؤمنُ بهِ نَحن، وإنَّما اعتمدت الترجمة كآلية من آليات النقل، لا استئصال مكوِّن حَضاري؛ لأنَّهُ بِهَذا تقعُ هوَّةٌ ثقافيةٌ تموتُ معها القيمُ كالهوية والمواطنة .
 
لهذا ينبغي على كل عربي أن أي نهضة حقيقية إنما تمكن من خلال ما هو متجدر في ثقافتنا، لا في استيراد الجاهز .

الخاتمة :

في الختام، نرحب بكم في موقعنا الذي سيكون مكانًا متميزًا لنشر الشعر الجميل والحكم القيمة والأمثال الفصيحة، سيكون لدينا اهتمام كبير بتقديم محتوى ثقافي وأدبي يعكس جمالية اللغة العربية وعمقها، نحن نتطلع إلى مشاركتكم في هذا الرحلة الثقافية ونأمل أن يكون موقعنا مصدرًا ملهمًا لكم لاكتشاف الجمال والغنى اللغوي، أهلاً وسهلاً بكم في عالمنا الذي ينبض بالكلمات الرائعة والأفكار النيرة، وأختم بقول الشعر محمد حسن حمزة حينما قال :
                وهنا القوافي رحبت بقدومكم                     والشعر أطرق وانحنى وترجلا
                والصمت أنطق نفسه متفائلاً                     فروى الحنين سنابلاً وبلابلا
                والعطر رشرش في الدروب أريجه            فرحاً فصافح ظله وتظللا
                والشعر غرد والقوافي دندندت                 والعود غنى والرنين تمايلا
                أهلاً وسهلاً زائروا الكرم الذين               
 لمسوا النجوم وبالنجوم تخللا

المصادر :

تمَ الاستعانة ببعض المصادر لجلبِ المعلومات، المواقع التي تم الاستعانة بها :

تعليقات